السيد الخميني
610
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وتدل على المطلوب في المقامات الثلاثة صحيحة زرارة قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه فقال : إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر " ( 1 ) أما دلالتها على الطهارة فلا ينبغي الاشكال فيها . وتوهم أن الطهارة فيها بمعنى عدم السراية كقوله عليه السلام : " كل يابس زكي " خلاف الظاهر بل الصريح لا يذهب إليه إلا مع قيام قرينة ، وسيأتي حال بعض ما يتوهم قرينيته ، بل الظاهر من قوله عليه السلام : " فصل عليه " إن شرط الصلاة عليه حاصل . ومعلوم أن المتعارف في تلك الأعصار السجود على المكان الذي كانوا يصلون فيه ، نعم من كان على مذهب الحق كان لا محالة يراعي كون المكان مما تصح السجدة عليه ، وأما وضع شئ كتراب قبر مولانا الحسين سلام الله عليه أو حجر أو خشب فلم يكن معهودا ومتعارفا ، سيما مع شدة التقية ، فسؤال زرارة عن البول في المكان الذي يصلى فيه إنما هو عن صحة الصلاة والسجود عليه مع جفاف البول ، ضرورة عدم تعقل السؤال عن البول الرطب الساري ، فقوله عليه السلام في مقام الجواب : " إذا جففته الشمس فصل عليه " يدل على حصول شرط السجود ، والحمل على العفو مع بقاء النجاسة خلاف الظاهر المتفاهم ، فهل ترى من نفسك بعد معهودية اشتراط الطهارة في ثوب المصلي انقداح احتمال العفو وبقاء النجاسة من قوله مثلا : " إن أصابه المطر صل فيه " وليس ذلك إلا أن تجويز الصلاة فيه دليل على حصول شرطه . فيستفاد من الصحيحة مع الغض عن قوله عليه السلام : " فهو
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب النجاسات - الحديث 1